تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
فإنّها باطلاقها دالة على أنّ غشيانه معتدته الرجعية رجعة منه سواء قصد الرجوع أم قصد العدم أو فعل غفلة والرواية وإن كانت خاصة بالغشيان لكنها بضميمة الغاء الخصوصية من الوطئ الحكم كذلك في مثل التقبيل واللمس ايضاً . وأمّا الاستدلال باطلاق صحيحة ابيولاد حيث حكم الإمام ( ع ) فيها بأنّ انكار الطلاق قبل انقضاء العدة رجعة لها من دون التقييد بقصد الرجوع مدفوع بأنّ الانكار وإن يشمل ما لو نسي الطلاق كما يشمل مورد اليقين والشك لكنه ملازم لقصد التمسك بالزوجية لعدم معقولية الانكار من دون قصد التمسك بالزوجية فلاتكون دليلًا على عدم اعتبار قصد الرجوع . وفي الوجهين ما لا يخفى ، أمّا الاوّل : فلان عموم التنزيل انما يقتضي ترتب جميع الآثار الشرعية لاالعقلية والعادية والشرعيّة المترتبة عليهما فلا يكون حجة فيه كعدم حجية الأصول في المثبتات فإنّ الشارع الاقدس نزّل المطلقة الرجعية منزلة الزوجة ويترتب عليه الأحكام الشرعية للزوجة فيكون التقبيل واللمس والوطئ تقبيل الزوجة ولمسها ووطيها وأمّا كون هذه الأمور من دون قصد الرجوع تمسكاً بالزوجية فمن الآثار العقلية فلايثبت حتى يترتب عليه حكم الشارع بأنّ التمسك بالزوجية رجعة « 1 » .
هامش
( 1 ) لا يفهم ما هو مراد الأستاذ من واقع الاستنتاج ؟ فإن أراد أنّ مثل التقبيل حيث إنّه ليس من الآثار الشرعية بل هو فعل المكلف فالتمسك بالزوجية لصدور هذا الفعل ليس من الآثار الشرعية فكيف يتحقق الرجوع به ، ففيه : انّه ينتقض بمثل قوله « راجعتك » ايضاً حيث إنّه ايضاً من افعاله فالتمسك بقوله هذا لتحقق الزوجية وترتب الرجوع ايضاً يأتي الاشكال فيه لأنّ قوله ايضاً من فعله‌وهو كما ترى ، وإن أراد غير ذلك فالأحسن أن نكرّر انّنا لانفهم ذلك كلّه كما استفهمنا ذلك ، على ما يخطر بالبال في مجلس الدرس ايضاً ولم نقتنع بما افاده الأستاذ ، وعلى كل حال لا اشكال ولا كلام في أنّ كل فعل من افعال المكلف له حكمه ، فكما أنّ لقوله « أنت طالق » مع شرائطه ، حكم خاص وهو انفصال الزوجية اجمالًا وهو حكم شرعي ، فكذلك لقوله « راجعتك » أو لتقبيله زوجته المطلقة الرجعية ايضاً حكم شرعي خاص . كما انّه لا يمكننا أن نتعقّل الملازمة بين ايراد هذه الخدشة في كلام الأستاذ وبين قادحية قصد عدم الرجوع التي استنتجها منه . « المقرر »