الارتباط بها غير معلومفلعلّه كان متوجّهاً إلى ما في الجاهلية من لزوم بقائها في البيت وأخذها النفقة ، مضافاً إلى عدم مساعدة الذيل له فإنّه الدال على جواز خروجها في الحول من جهة نفيه الحرج على المكلفين في خروجهنّ في وسط الحول وفعلهنّ المعروف في انفسهنّ بالزينة وهذا منافٍ للعدّة حيث إنّ ترك الزينة والحداد لمّا يكون واجباً فعليهم الحرج في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولذلك نفى الحرج في الآية الأولى مشروط بتمامية العدّة وبلوغهنّ اجلهنّ وإلّا كانت العادة في الجاهلية لزوم ترك الزينة حولًا كاملًا مع أنهنّ كنّ لايحترمن ازواجهنّ ، هذا مع أنّه على الارتباط ففيها الإشارة إلى صيرورته منسوخاً .
أمّا العشر فالمتفق بين علماء الاسلام أنّ المراد منه عشرة أيام ، ويدل عليه بعض اخبارنا ، نعم عن الأوزاعي أنّ المراد هو الليل واستدل بأنّ التذكير في العشر يدل على أنّ المعدود مؤنث وهو الليلة ، وفيه أوّلًا : أنّه مخالف لفهم العرف ، لغلبة اليوم في مثل ذلك ، وثانياً : يجوز الأمران مع عدم ذكر المعدود كما قيل ، وثالثاًعموم القاعدة ممنوع ، ورابعاً : هو معارض لقول العلماء .
وأمّا السنّة فمستفيضة بل متواترة ، وهي على طوائف :
منها : ما ورد في بيان العدّة ، ومنها : ما ورد في بيان لوازم العدّة كترك الزينة ، ومنها : ما ورد في فروع المسألة كغير المدخولبها والمتمتّع بها والدليل على تفاصيل المتن مضافاً إلى التفصيل بكون الزوج صغيراً أم كبيراً ، ذميّة كانت الزوجة أم مسلمة ، اطلاق الكتاب والسنّة ، مع ما في بعض الأخبار من العموم والتصريح ببعضها ففي صحيحة زرارة ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) « ما عدّة المتعة إذا مات عنها الّذي تمتّع بها ؟ قال : أربعة أشهر وعشراً ، قال : ثم قال : يا زرارة ! كلّ النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرّة كانت أو أمة وعلى ايّ وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجاً أو ملك
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 314
مساهمون: السيد ضياء المرتضوي
ص٣١٤