ثلاثة أشهر فصاعداً تعتدّ بالأشهر ، ولم تعتدّ بعروض الحيض في أثنائها كما فرضناه » . ثم ذكر ( قّدسسّره ) صحيحة محمد بنمسلم التي مرّت آنفا . ثم قال « وهي تؤيّد ما ذكرناه » . انتهى كلامه « 1 » .
أقول : وفيه أنّه لا اشكال مع وجود النص في مورده وهو صحيحة محمد بن مسلم ففيها التصريح بعدم الفرق بينالموردين بل وصحيحة زرارة ايضاً وبهما يتصرّف في ظاهر موثقته « 2 » .
وهنا اشكال آخر : وهو أنّ ظاهر بعض الروايات جعل الأشهر ملاكاً مع الفصل باقلّ من ثلاثة أشهر ايضاً :
منها : ما عن ابيمريم ، عن ابيعبداللَّه ( ع ) : « في الرجل كيف يطلّق امرأته وهي تحيض في كلّ ثلاثة أشهر حيضة واحدة ؟ قال : يطلّقها تطليقة واحدة في غرّة الشهر إذا انقضت ثلاثة أشهر من يوم طلّقها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطّاب » « 3 » .
ومنها : ما عن أبي بصير ، عن ابيعبداللَّه ( ع ) أنّه قال : « في المرأة يطلّقها زوجها وهي تحيض في كلّ ثلاثة أشهر حيضة ، فقال : إذا انقضت ثلاثة أشهر انقضت عدّتها يحسب لها لكلّ شهر حيضة » « 4 » .
ومنها : ما مرّ عن ابنمسلم في صحيحته .
وقد أجاب عنه صاحب المدارك ( قّدسسّره ) بأنّ المراد هو بعد ثلاثة أشهر .
وفيه : انّه خلاف الظاهر من معنا « في » فإنّه للظرفية . وأجاب عنه الشيخ ( قّدسسّره ) بأنّ
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 9 : 238
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 183 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 4 ، الحديث 1 و 5 و 3
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 200 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 13 ، الحديث 3
( 4 ) وسائل الشيعة 22 : 184 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 4 ، الحديث 2