بها ثلاثة حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض . قال ابنابيعمير : قال جميل : وتفسير ذلك : إن مرّت بها ثلاثة أشهر إلّايوماً فحاضت ، ثمّ مرّت بها ثلاثة أشهر إلّايوماً فحاضت ، ثم مرّت بها ثلاثة أشهر إلّايوماً فحاضت فهذه تعتدّ بالحيض على هذا الوجه ، ولاتعتدّ بالشهور ، وإن مرّت بها ثلاثة أشهر بيض لمتحض فيها فقد بانت » « 1 » .
وفي المسالك قال : « ويشكل على هذا ما لو كانت عادتها أن تحيض في كل أربعة أشهر مثلًا مرّة فإنّه على تقدير طلاقها في أوّل الطهر أو ما قاربه بحيث يبقى لها منه ثلاثة أشهر بعد الطلاق ينقضي عدّتها بالأشهر كما تقرر لكن لو فرض طلاقها في وقت لا يبقى من الطهر ثلاثة أشهر تامة كان اللازم من ذلك اعتدادها بالأقراء فربما صارت عدّتها سنة وأكثر على تقدير وقوع الطلاق في وقت لا يتم بعده ثلاثة أشهر بيضاً والاجتزاء بالثلاثة بل على تقدير سلامتها فيختلف العدّة باختلاف وقت الطلاق الواقع بمجرد الاختيار مع كون المرأة من ذوات العادة المستقرة في الحيض ؛ ويقوى الاشكال لو كانت لا ترى الدم إلّا في كل سنة أو أزيد مرّة فإنّ عدّتها بالأشهر على المعروف في النص والفتوى ، ومع هذا فيلزم ممّا ذكروه هنا من القاعدة انّه لو طلّقها في وقت لا يسلم بعد الطلاق لها ثلاثة أشهر طهراً أن تعتدّ بالأقراء وإن طال زمانها وهذا بعيد ومناف لما قالوه من أن أطول عدة تفرض عدّة المسترابة وهي سنة أو تزيد ثلاثة أشهر كما سيأتي ولو قيل بالاكتفاء بثلاثة أشهر إمّا مطلقاً أو بيضاً هنا كما لو خلت من الحيض ابتداء كان حسناً .
وقد ذكر المصنف والعلامة في كتبه أنّ من كانت لا تحيض إلّافي كل خمسة أشهر أو ستة أشهر عدّتها بالأشهر وأطلق وزاد في التحرير أنّها متى كانت لا تحيض في كل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 185 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 4 ، الحديث 5