قروء » . قال : وسألته « عن قول اللَّه عزّ وجلّ : ( إن ارتبتم ) ما الريبة ؟ فقال : ما زاد على شهر فهو ريبة ، فلتعتدّ ثلاثة أشهر ، ولتترك الحيض ، وما كان في الشهر لميزد في الحيض على ثلاث حيض فعدّتها ثلاث حيض » « 1 » .
ومنها : ما عن أبي بصير ، عن ابيعبداللَّه ( ص ) قال : « عدّة التي لمتحض والمستحاضة التي لاتطهر ثلاثة أشهر ، وعدّة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء والقروء جمع الدم بين الحيضتين » « 2 » .
والحكم يجرى فيما يقلّ عن ثلاثة أشهر ، قضاءاً لعموم الأدلة واطلاقها .
( وإن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض ، إمّا لكونها لمتبلغ الحدّ الذي ترى الحيض غالب النساء وإمّا لانقطاعه لمرض أو حمل أو رضاع ، كانت عدّتها ثلاثة أشهر ) .
وكذا إذا كانت ممّن بلغت ولكن لا تحيض خلقة خلافاً لغالب النساء . وذلك قضاءاً لاطلاق الكتاب والاخبار ؛ منها : مثل ما مرّ عن الحلبي وأبي بصير في أصل المسألة . أو كانت ممّن لاتطمع في الولد لاخراج رحمها أو غيره من أنواع العلاج الرائجة في زماننا الموجب للعقم والاطمئنان بعدم الولد وانقطاع طمعها منه فلها العدّة ، قضاءً لاطلاق الدليل على أنّ العدّة من الايلاج والدخول وليست العلّة للعدّة استبراء الرحم بل هي الحكمة كما يظهر من مراجعة موارد العدّة واختلافها . هذا مع عدم الدليل على العلّيّة بل كونها حكمة درائية ايضاً لا روائية وعدّتها ثلاثة أشهر لصحيح ابنمسلم ففيه « والتي لاتطمع في الولد » واطلاقه شامل لجميع أنواع عدم الطمع بأيّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 186 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 4 ، الحديث 7
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 187 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 4 ، الحديث 9