الخصوصية ، فهذه وجوه ثلاثة ، وفي الجواهر « إلّا أنّ الظاهر ثبوتها لمن عرفت ولو لكونها الأصل في العدّة ، أو لتوقف اليقين على الخروج منها عليها بعد فرض حصول السبب » « 1 » .
ولا يخفى أنّ العدّة ليست سبباً لليقين بالخروج لاحتمال أكثرية عدّة غير المطلّقة منها بل مقتضى الاستصحاب عدم الخروج نعم لا يوجد اليقين فيما يقل عن القروء والثلاثة . فاليقين بالخروج من حيث القلّة موقوف عليهما لامن حيث الكثرة ومع إضافة حصر العدّة والغاء الخصوصية فذلك الدليل لاالتوقف المذكور كما هو واضح ولا حاجة إلى التوقف اصلًا .
السابع : لافرق في العدّة بين الحيض والنفاس الّذي بحكمه ، فيحسب الطهر الفاصل بين وضع الحمل ودم النفاس قرءاً ، وارسال المسألة في المسالك والجواهر ارسال المسلّمات عند الأصحاب ، فيه الكفاية ولا حاجة إلى الاستدلال بأمر آخر لكن مع ذلك فالدليل عليه الغاء الخصوصية ايضاً حيث إنّ جريان جلّ احكام الحيض بل كلّها غير المبحوث عنه على النفاس واشتراكه معه موجب للحكم بعدم الخصوصية لتلك الأحكام بل العدّة مثلها ايضاً فإنّ المناط الحدث المشترك بينهما وأنّ احتمال الخصوصية لكل حكم من الأحكام المشتركة في الدمين وكون كل منها لخصوصية الموضوع لا لاعتبار الجامع بين الموضوعات منفي ويأباه العرف والعقلاء كما لا يخفى فإنّ قضاء العرف في ترتب الاحكام المختلفة على العنوان الواحد أنّ الموضوع هو نفس العنوان فالالغاء في محلّه لا أنّ لكل حكم خصوصية خاصّة لذلكالعنوان في ذلك الحكم فالخصوصية ثابتة والالغاء منتفٍ .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 32 : 224