الصدق عرفاً مع احتمال جعل المدار على المعتاد ، لكن لمأجد لأحد من أصحابنا » « 1 » .
أقول : والحقّ عدم الفرق بين المعتاد وغيره لتحقق الصدق عرفاً ايضاً بالمعالجة ولعموم الأدلة « 2 » .
الرابع : ما ذكر من العدد في الكتاب ثلاثة : احديها ثلاثة قروء وهي في قوله تعالى : ( والمطلقات يتربّصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) الآية « 3 » . وثانيتها وضع الحمل ، وثالتها ثلاثة أشهر كما جاءت كلتاهما في قوله تعالى : ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدّتهنّ ثلاثة أشهر واللائي لميحضن وأولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ ، ومن يتق اللَّه يجعل له من أمره يسراً ) « 4 » .
واعلم أنّ الشهور الثلاثة بدل والأصل القروء وذلك لتعليق الثلاثة على اليأس من الحيض أو عدم الحيضومن المعلوم أنّ الحيض محقق للقرء ، إمّا على كون المراد من القرء طهراً كما عليه الخاصة ، قضاءً للضدّية ، وإمّا على كونه نفس الحيض كما عليه العامّة فواضح قضاءً للعينية ومورد الثاني واضح كما مرّوالأوّل شامل لكل مستقيمة الحيض وإن كان الفصل بين الطهرين أكثر من شهر ولو سنة ، والثالث وهو غير مستقيمة الحيض فواضح أنّ المراد من اليأس ليس هو القطع عادة باليأس عن الحيض لكبر السنّ أو المرض وإلّا لا يناسب الارتياب ، ولذلك قال في مجمع البيان في تفسير ( ان ارتبتم ) : فلا تدرون لكبر ارتفع حيضهنّ أم لعارض « ثلاثة أشهر »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 32 : 224
( 2 ) إلّاأن يقال إنّ عمومها منصرفة إلى ما هو الطبيعي والمعتاد كما في غيره من الحدود والموازين العرفية والطبيعية ، في العبادات والمعاملات . « المقرر »
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 226
( 4 ) الطلاق ( 65 ) : 4