تزوّجت قبل أن تنقضي عدّتها قال : يفرّق بينهما وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً » « 1 » .
ثانيها : موثقة ابيالعباس البقباق ، عن ابيعبداللَّه ( ع ) « في امرأة تزوّج في عدّتها قال : يفرّق بينهما وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً » « 2 » .
ثالثها : صحيحة زرارة الثانية ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته « عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدّت وتزوّجت فجاء زوجها الاوّل ففارقها الآخر كم تعتدّ للثاني ؟ قال : ثلاثة قروء وإنمّا يستبرء رحمها بثلاثة قروء وتحلّ للناس كلهم . قال زرارة : وذلك أنّ ناساً قالوا تعتدّ عدّتين ، من كل واحد عدّة ، فأبى ذلك أبو جعفر ( ع ) وقال : تعتدّ ثلاثة قروء وتحلّ للرجال » « 3 » .
وهذه الروايات وإن كانت دلالتها كسندها تامّة لكنها لاعراض الأصحاب عنها غير قابلة للاعتماد فإنّ اعراضهم عنها مع كونها بمرأى ومنظر منهم ومع ما في الصحيحة الثانية من أنّ التعدّد مذهب العامة المقرِّب للحمل على التقية كاشف عن خلل فيها وكيف لا يكون كاشفاً مع أنّهم عمد الفقه وفيهم ائمّة الحديث والفقه ، وبذلك يظهر لك عدم الدقّة والتحقيق للحدائق وإن كان محيطاً بالاخبار والآثار ومطّلعاً عليها ، ففيه قال في آخر المسألة : وبالجملة فإنّهم لقصور تتبّعهم للاخبار يقعون في مثل هذا وأمثاله .
انتهى . نعوذ باللَّه من أمثال هذه الكلمات ونسأل اللَّه الهداية إلى الطيّب من القول وإلى صراط مستقيم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 453 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 11
( 2 ) وسائل الشيعة 20 : 453 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 12
( 3 ) وسائل الشيعة 20 : 448 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 16 ، الحديث 7