للثاني ، وكان خاطباً من الخطّاب ، وإن كان دخل بها فرّق بينهما ، وتأتي ببقية العدّة عن الاوّل ثم تأتي عن الثاني بثلاثة أقراء مستقبلة » وروى مثل ذلك بعينه عن عمر « 1 » وأنّ طليحة كانت تحت رشيد الثقفي فطلّقها ، فنكحت في العدّة ، فضربها عمر ، وضرب زوجها بمخفقة وفرّق بينهما ، ثم قال :
أيّما امرأة نكحت في عدّتها فإن لم يدخل بها زوجها الذي تزوّجها فإنّها تعتدّ عن الاوّل ، ولا عدّة عليها للثانيوكان خاطباً من الخُطّاب ، وإن كان دخل بها فرّق بينهما ، وأتت ببقية عدّة الاوّل ، ثم تعتدّ عن الثانيولاتحلّ له أبداً » ولم يظهر خلاف لما فعل فصار اجماعاً » « 2 » .
ثالثها صحيحة الحلبي ، عن ابيعبداللَّه ( ع ) قال : سألته « عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوّج قبل أن تمضي لها أربعة أشهر وعشراً فقال : إن كان دخل بها فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً واعتدّت بما بقي عليها من الاوّل واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء وإن لم يكن دخل بها فرّق بينهما واعتدّت بما بقي عليها من الاوّل وهو خاطب من الخطّاب » « 3 » .
رابعها ما عن عبد الكريم عن محمد بن مسلم وهو مثل الصحيحة ولا يخفى عليك أنّ السيّد ( قّدسسّره ) استدلّ باجماع الأصحاب ايضاً وعلى الآخر اي التداخل مضافاً إلى اصالة البراءة المقطوعة بما عرفت وإلى حصول العلم بالبراءة بالاعتداد باطولهما المردود بأ نّها حكمة لاعلّة ، بالاخبار الثلاثة : أحدها :
صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) « في امرأة
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 7 : 441
( 2 ) ذكره صاحب الجواهر ، 32 : 264 - 265 ، ولكن لم نجده في المسائل الطبرية ولا في غيرها من رسائله ( قّدسسّره ) . المقرر
( 3 ) وسائل الشيعة 20 : 451 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 6