والمفهوم في القيد منوط باحراز الدخالة والقيدية فمع احتمال التثبيت وأنّ الحكم للغائب دائماً لا مفهوم له والجملة صفة وبيان لخصوصية ثابتة في الوضع ، فالواو استينافية ، والا فهي دائمية وعدم الدلالة عليها على قول الصدوق واضحة .
نعم ما ذكره ( ره ) من أنّ الجملة حاليّة والمراد من الصحيحين الاعتداد بالوضع حال كونه أقرب الأجلين لا الاستينافية والوصفية بالخاصة الثابتة ففي محلّه ، قضاءً لظهور الالفاظ في الفعلية وما ذكره من عدم الحاصل فانّما هو بالنسبة إلى الفعلية لا الامكانية كما لا يخفى ، وعلى ذلك فالعمدة في عدم الاستدلال بهما اعراض الأصحاب والمخالفة لظاهر المقابلة في الكتاب والسنّة ، بل ولظاهرهما من حيث الدلالة على أنّ الوضع عدّة فإنّه على الصحيحين ليس الوضع عدّة بل العدّة أقرب الأجلين كما هو صريح خبر ابيالصباح ، فتأمّل حتى تقضي بأنّ الانصاف هو انصاف الجواهر بالنسبة إلى دلالة الروايتين وضعف قولهم إن كان منشأ الشهرة حمل الجملة على غير الحالية .
لا يقال : لعلّ قيد الأقربية لرفع الاستعجاب من قلّة العدّة حيث إنّها تحصل بالحمل ولو ساعة بعد الطلاق والعجب في كونه عدّة مع الاقليّة من الثلاثة فالتقييد ناظر إلى رفع ذلك الاستعجاب من جهة القلّة وليس ناظراً إلى جهة الكثرة فلا دلالة في الأحاديث إلّاعلى قول الصدوق ( ره ) ويؤيدّه التأكيد في خبر إسماعيل بذكر كلمة « قد » و « الفاء » و « الماضي » ، وبحصول البينونة وان وضعت من ساعتها وما رواه زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : « إذا طلقّت المرأة وهي حامل فأجلها أن تضع حملها وإن وضعت من ساعتها « 1 » .
لأ نّا نقول : إنّه لاوجه للاستعجاب لافتوىً ولا اعتباراً ؛ أمّا الأولى فلقيام اجماع الفقهاء عامة وخاصة على كون عدّة الحبلى هي وضع الحمل ، وأمّا الثانية فلأنّ الحكمة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 195 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 9 ، الحديث 7