استبراء الرحم وأىّ استبراء أكمل من الوضعوالتأييد بالخبرين ففيه أنّهما ناظران إلى ما عن بعض العامّة من أنّ العدّة بالوضع والطهارة من النفاس فالتأكيد ناظر إلى بطلان ذلك الرأي .
وما حكي عن الصدوق وابن حمزة من التفصيل بأنّ العدّة تتمّ بالوضع من حيث رجوع الزوج دون الزوجة فلا يجوز لها التزوّج إلّابعد ثلاثة أشهر ، تفصيل بلا دليل .
( سواء كان تامّاً أو غيره ولو كان مضغة أو علقة ان تحقق انه حمل ) .
قضاءً لاطلاق الأدلة ، ولموثقة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته « عن الحبلى إذا طلّقها زوجها فوضعت سقطاً تمّ أو لم يتمّ أو وضعته مضغة فقال : كل شيء يستبين انّه حمل تمّ أو لم يتمّ فقد انقضت عدّتها وإن كان مضغة » « 1 » .
لا ينبغي الكلام في مورد النص وهو المضغة وأمّا العلقة والنطفة ففيهما الكلام وإن كان في الأخير أكثر لكن مع كونه مستقرّاً ومنشأ لادمي وموجباً للدّية في اسقاطه وإلّا فمع عدم المنشأيّة فلا عبرة به اجماعاً بقسميه وغير مشمول للادّلة قطعاً ، ففي المسالك : فيه وجهان ، من الشكّ في كونه قد صار حملًا « 2 » . لكن من المعلوم عدم العبرة به مع الشكّ في كونه حملًا ، ضرورة عدم تحقق الاندراج في أولات الأحمال .
وفي الجواهر عن ظاهر الشيخ الحكم بانقضاء العدّة بها مطلقاً ، وفي الحدائق الاشكال عليه للشكّ في كونه قد صار حملًا ويأتي مثل ذلك في العلقة من الدم التي لاتخطيط فيها ووافق الشيخ هنا جماعة من الأصحاب ، منهم المحقّق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 197 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 11 ، الحديث 1
( 2 ) مسالك الأفهام 9 : 255