تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
يمكن الوضع بعد لحظة يمكن تأخّره تسعة ، بل يمكن القطع بفساد إرادة ذلك منهما ، وكانّ هذا هو الّذي دعا المتأخرين إلى الاطناب بفساد قول الصدوق ( ره ) وانّه في غاية الضعف ، إلّاأنّ الانصاف خلافه ، بل إن كان منشأ الشهرة هذا التوهم الفاسد من الصحيحين كان قولهم بمكانة من الضعف ، ضرورة عدم المعارض إلّااطلاقات لا تصلح مقابلة للتصريح المصرّح به في المعتبر من النصوص المتعدّدة ، فتأمل جيداً » « 1 » وفيه أوّلًا أنّ الأخبار الواردة في العدّة ، من العدّة للحامل أو لذات الاقراء والأشهر كلّها في المطلّقة بلا فرق بينهما في ذلك اصلًا كما يظهر للمراجع إليها وإنّي على عجب من قوله ( ره ) « منها مادلّ على اعتداد الحامل مطلّقة كانت أو غيرها بالوضع » فتأمّل . واحتمال ارادته العمومية في الكتاب فقط ففيه مضافاً إلى أنّ الظاهر منه المطّلقة هي المرويّة عن ائمّتنا ( ع ) ايضاً ، ففي مرسلة فضل بن الحسن الطبرسي في قوله تعالى ( وأولات الأحمال اجلهنّ أن يضعن حملهنّ ) قال : هي في المطلّقات خاصّة وهو المرويّ عن أئمتنا ( ع ) « 2 » . وثانياً ، أنّ الظاهر من الكتاب والسنّة المقابلة الدالّة على كون كل منهما عدّة خاصّة لطائفة من المطلّقات لا أنّهما عدّة لجميع المطلّقات فأ يّهما سبق يحصل به الاعتداد . وثالثاً ، أنّ الجملة وإن سلّمنا ظهورها في الحالية ولكن الأقربية بالإضافة إلى الاقراء التي هي الأصل في العدّة لاالشهور التي هي عدّة بدليّة وعليه فإن قلنا أنّ الحامل حصول العدّة لها ممكن فالاقربية غالبية والاستدلال غير تمام ايضاً حيث إنّ من المحتمل كون التقييد للاستيناس والتثبيت في ذهن المخاطب بأنّ العدّة بما هو الغالب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 32 : 253 - 254 ( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 195 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 9 ، الحديث 9