الذكر خاصة ، بعد فرض حصول ماء من مساحقته يمكن تكوّن الولد منه ولو على خلاف العادة ، لاطلاق قوله ( ص ) : « الولد للفراش » المفروض شموله لمساحقة سليم الأنثيين ، ولو كان الذي ألجأهم إلى ذلك حمل قوله ( ع ) : « إنما العدة من الماء » على إرادة بيان الحكمة لا السبب ، ولذا أعقبه باعتبار الإدخال في العدة ، ولم يجعلوا ذلك سببين للعدة ، وحمل قوله ( ع ) : « لذّت منه ولذّ منها » على خصوص الالتذاذ بالادخال لا مطلقا بحيث يشمل المساحقة لكن كان المتجه عدم التزام العدة حتّى مع الحمل منه ، وكون منيّه محترماً لا ينافي سقوط العدة المشترطة بالدخول والفرض عدمه ، فيكون حملها نحو حملها باستدخال قطنة من منيّه أو بمساحقة زوجة كانت تحته ، وصعوبة التزام ذلك باعتبار كونها حاملًا منه كصعوبة التزام عدم العدة لمائه المحترم فيها المحتمل تكوّن ولد منه ، مع أن مشروعية العدة للحفظ من اختلاط الماء ، والحكمة وإن لم تطرد لكن ينتفي الحكم الذي شرع لها معها ، فليس إلّاالقول بأن للعدة سببين : أحدهما دخول مائه المحترم فيها بالمساحقة أو بايلاج دون تمام الحشفة ، والثاني إيلاج الحشفة وإن لم ينزل بل وإن كان صغيراً غير قابل لنزول ماء منه ، فتأمل جيداً فإنّ المقام غير منقح ، واللَّه أعلم بالصواب » « 1 » .
أقول : المحصّل من كلامه ثلاثة أمور ، أحدها : أنّ اللازم من العدّة للحامل مع عدم الوطىء لزومها على الحائل ايضاً مخافة اختلاط المائين ولأنّ العدّة للماء ولحصول اللذّة والالتذاذ الواقع في صحيحة ابيعبيدة علّةً للعدّة ولعدم الفرق بينهما من حيث عدم الوطىء وعدم شمول ادلّة العدّة المتضّمنة له وللمسّ ومثلهوالفرق بآية ( وأولات الأحمال ) غير تام لعدم كونها في مقام بيان العدّة للحامل حتى يكون له الاطلاق بل الآية في مقام مقدار العدّة لها كآية الاقراء .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 32 : 216 - 218