صحيحة ابيعبيدة لموافقتها مع الكتاب والاحتياط ، وذلك غير موجب للسقوط عن الحجيّة ، وبالجملة طرح الرواية المعرض عنها لابدّ وأن يكون الاعراض موجباً للاطمئنان بعدم الصحة كما عليه قوله ( ع ) في المقبولة في مقام التعليل « إنّ المجمع عليه لا ريب فيه » فهذا جمع حسن وتمام ، وعليه اللفظ والاعتبار إن لم يكن مخالفاً للاجماع .
ثم إن كان الزوج مقطوع الذكر دون الأنثيين فعن الشيخ في المبسوط لزوم العدّة مع المساحقة ، والمحقّق ( قّدسسّره ) في الشرائع قد تردّد فيه وفي الجواهر ( قّدسسّره ) في وجه الترديد « إنّ الأصل في الاعتداد الحمل والتحرّز عن اختلاط المائين ولذا انتفى عمّن لا يحتمل ذلك فيها ولشمول المسّ والدخول لذلك وغيره ، خرج غيره من الملامسة بسائر الأعضاء بالاجماع ، ومسّ مجبوب الذكر والأنثيين جميعاً بالعلم عادة ببراءة الرحم ، ويبقى هذا المسّ داخلًا من غير مخرج له ؛ ومن أنّ العدّة تترتب على الوطئ والدخول ونحوهما ممّا لا يصدق على المساحقة ، والمسّ حقيقةٌ في عرف الشرع أو مجاز مشهور في الوطئ ، وكذا الدخول بها ، فلا اقلّ من تبادره إلى الفهم ، على أنّه مطلق يقيد بما دل على اعتبار التقاء الختانين والادخال ونحوهما ، وامكان الحمل بمساحقة لا يكفي في العدّة بعد أن كان موضوعها في النص والفتوى الدخول ونحوه ممّا لايشملها » « 1 » .
هذا في الحائل وأمّا الحامل فمختار المحقق ( قّدسسّره ) العدّة لامكان الانزال الذي يتكوّن منه الولد فيلحق به لانّه للفراش ويندرج بذلك تحت قوله تعالى : ( وأولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ ) « 2 » وهذا في الحقيقة تفصيل بين الحائل والحامل ، بل عن القواعد إنّه كذلك وإن كان مقطوع الذكر والأنثيين على اشكال .
أقول : والاشكال ينشأ من أنّ الرحم مع فقدان الأنثيين بريء من الحمل طبعاً ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 32 : 215
( 2 ) الطلاق ( 65 ) : 4