تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ومن انّه يحتمل الحمل من الصلب ؛ فإنّه معدن المنى بالآية . وفي الجواهر الايراد عليه بنفي الاشكال لأنّ الحمل ملحوق بالزوج ولو مع الاحتمال المخالف للعادة لاطلاق قوله ( ص ) « الولد للفراش » ثم الايراد على المسالك وعلى المثبتين للعدّة بالحمل من دون دخول مائه المحترم فيها وعلى الشيخ ( قّدس‌سّره ) ولما في كلماته من الفوائد ننقلها برمّتها ثم نتعرّض لما فيها من الاشكال ودونك الكلمات : « وفي المسالك بعد أن ذكر أنّ المعتبر من الوطىء غيبوبة الحشفة قبلًا اودبراً قال : « وفي حكمه دخول منيه المحترم فرجاً فيلحق به الولد إن فرض ، وتعتدّ بوضعه ، وظاهر الأصحاب عدم وجوبها بدون الحمل هنا » وفيه أنّ المتجه مع فرضه كونه بحكم الاعتداد قبل ظهورالحمل مخافة اختلاط المائين ، بل لعلّ وجوب العدة لها حاملًا يقتضى ذلك ايضاً ، ضرورة معلومية اشتراط العدّة بطلاقها الدخولي ، فإن لم يكن ذلك بحكمه لم يكن لها عدّة حتّى معه ايضاً ، لظهور النصوص المزبورة في اعتبار الالتقاء والادخال والمس ونحوها ممّا لا يندرج فيها المساحقة ، من غير فرق بين الحامل وغيرها ، والآية إنما يراد منها بيان مدة العدة للحامل ، لا أن المراد منها بيان وجوب العدة على الحامل وإن لم تكن مدخولًا بها ، كما هو واضح بأدنى تأمل . فمن الغريب إثباتهم للعدة بالحمل من دون دخول مائه المحترم فيها ، مع أن نصوص العدة التي سمعتها لا فرق فيها بين الحامل وغيرها ، وقد عرفت أنّ الآية ليست في أسباب العدة ، بل هي في بيان أجل العدة ، نحو الثلاثة قروء والثلاثة الأشهر المذكورين لغيرها ، كما لا يخفى . وأغرب من ذلك فرق الشيخ بين العدة بالأقراء والعدة بالأشهر باشتراط الأولى بالدخول بخلاف الثانية ، إذ هو كما ترى خارج عن النصوص المزبورة . ونحو ذلك في الغرابة حكمهم بعدم العدة في المجبوب الّذي لا فرق بينه وبين مقطوع
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 261 | السيد ضياء المرتضوي