تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بالشهرة أو بالاجماع يقوى الظن بإرادة ما يشمل الفرد المزبور من الألفاظ المزبورة لو سلّم انسياق خصوص القبل منها . وبالجملة فالمناقشة المزبورة في غاية السقوط » « 1 » . أقول : هذا صحيح وكلامه وإن لا يخلو عن المناقشة لكن ليس في تلك المرتبة من السقوط بل لكلامه وجه بعدما للانصراف من الوجه وهو السؤال في الروايات الكثيرة عن الوطئ في الدبر ، ففيه شهادة عليه وإلّا فمع الاطلاقات الكثيرة وعدم الانصراف كيف يمكن التوجيه لتلك الكثرة من الأسئلة ، والوجوه المذكورة في كلامه لعدم الانصراف كلها مورد للمناقشة « 2 » أمّا كون الدبر أحد المأتيين كما جاء في خبر حفص بن‌سوقةعمّن اخبره ، قال : سألت أباعبداللَّه ( ع ) « عن رجل يأتي أهله من خلفها ، قال : هو أحد المأتيين فيه الغسل » « 3 » ، فهو لبيان أصل الوقاع لالكثرته ، مضافاً إلى أنّ المحتمل منه هو إرادة الاتيان في القبل ايضاً من الطريقين « 4 » . وأمّا اطلاق
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 32 : 213 ( 2 ) كثرة السؤال عن ذلك في رواياتنا لعلّها ترجع إلى فتوى العامة الرائجة بحرمته وكذا لبعض رواياتنا الظاهرة في الحرمة التي صدرت عن تقية أو لبيان الكراهة فالاطلاقات تامّة مأخوذة بها وغير منصرفة عن ظاهرها لوقوع كثرة السؤال . « المقرر » ( 3 ) وسائل الشيعة 20 : 147 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، الباب 73 ، الحديث 7 ( 4 ) وأنت ترى ما في هذا الاحتمال من البعد والغربة فإنّ اتيان المرأة في القبل أو وجوب الغسل باتيانها في القبل مطلقاً من اىّ طريق لم يكن محلًا للابهام حتى يحتاج إلى السؤال . وأمّا ما أورده الأستاذ في اطلاق الفرج عليه ففيه أنّ استعمال كلمة « الفرج » في كلا المعنيين لا يكاد أن يخفى فاليك بعض ما جاء في الكتاب من استعماله في كليهما مطلقاً أو أحدها خاصة : « والذين هم لفروجهم حافظون ، إلّاعلى أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فانّهم غير ملومين » ( المعارج ( 70 ) : 29 - 30 ) وكذا قوله تعالى « إنّ المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات » إلى قوله « والحافظين فروجهم والحافظات » ( الأحزاب ( 33 ) : 35 ) وكذا قوله تعالى « قل للمؤمنين يغضّوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم انّ اللَّه خبير بما تصنعون ، وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهنّ ويحفظن فروجهنّ » . الآية . ( النور ( 24 ) : 30 - 31 ) . هذا ومن ذلك يظهر أنّ المعنى المقصود من هذه الكناية - وهي العورة في معناها الخاص لا ما يشمل جميع بدن المرأة - عام يشمل الدبر ايضاً ويناسبه ، خلافاً لما افاده الأستاذ . نعم عدم استعماله في الرواية له وجه وإن كان فيه ايضاً مجال للتأمل . « المقرر »