ومنها غير ذلك ممّا نقله صاحب الوسائل في أبواب متفرقة .
ثم إنّ المذكور في الكتاب وإن كان هو المسّ ولكن المراد منه هو الدخول بدلالة مامرّ في صحيحة عبداللَّه بنسنان من قوله ( ع ) « ملامسة النساء هي « هو خ ل » الايقاع بهنّ » بل وبقية اخبار الباب فإنّها ناظرة إلى الكتاب ومأخوذة منها . هذا كله بالنسبة إلى أصل المسألة وأنّ المناط في الدخول هو الايلاج ، وأمّا الجهات الثلاث المذكورة في المتن من عدم اعتبار الانزال والقبل والأنثيين فالكلام فيها يتم في ثلاث مسائل :
الأولى : أنّ مقتضى اطلاق الاخبار عدم اعتبار الانزال ويدلّ عليه بالخصوص صحيحة عبداللَّه بن سنان عن ابيعبداللَّه ( ع ) قال : سأله أبي وانا حاضر « عن رجل تزوّج امرأة فأدخلت عليه ولم يمسّها ولم يصل إليها حتّى طلّقها ، هل عليها عدّة منه ؟ فقال : إنّما العدّة من الماء . قيل له : فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزلفقال : إذا ادخله وجب الغسل والمهر والعدّة » « 1 » . وحكمة كون العدّة لبراءة الرحم لا تنافي ترتيب الشارع الحكم على معلومية البراءة كما في غيرهامن الحكم ، والحصر في صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( ع ) قال : « العدّة من الماء » « 2 » اضافيّ في مقابل محض الخلوة .
وصحيحة ابنسنان التي فيها الجمع بين ذلك الحصر وحصول الدخول من دون انزال ، بل يشهد عليه موثقة يونس بن يعقوب ايضاً ، قال : سألت اباعبداللَّه ( ع ) « عن رجل زوّج امرأة فاغلق باباً وأرخى ستراً ولمس وقبّل ثم طلّقها ، أيوجب عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 319 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 54 ، الحديث 1
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 175 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 1 ، الحديث 1