تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
من الاستدلال بانتفاء ذوق العسيلة من الجانبين . ففيه : أنّ الانتفاء من الأصل ممنوع وإنّما الانتفاء بالنسبة إلى الكامل كما لا يخفى ، وبالجملة الانصراف في ذوق العسيلة ممّا لا كلام فيه وهو الحجّة في المسألة ، ويعضده الانصراف في الدخول ايضاً . وأمّا اعتبار ايجابه الغسل بغيبوبة الحشفة أو مقدارها وعدم كفاية ما دونه من المسمّى لأنّ ذلك مناط احكام الدخول والوطىء في كل مقام اعتبرا فيه ، فالاطلاق منصرف اليه ولانتفاء ذوق العسيلة من الجانبين بدونه غالباً ولعدم معهودية ما دونه في الشرع فوقوعه بمنزلة العدم ، فالاطلاق منصرف عنه . وفيه : أنّ الانصراف بدوي ناشىء من كثرة الافراد لامن كثرة الاستعمال ، وأمّا انتفاء ذوق العسيلة فخروج من البحث لأنّ الكلام في كفاية ما دونه مع تحقق بقية الشروط كما لا يخفى وإلّا فمع عدم ذوق العسيلة فعدم الكفاية يرجع إلى انتفائه لا انتفاء الموجب للغسل ، وأمّا عدم المعهودية في الشرع فهو راجع إلى عدم كونه مشمولًا للموضوع منهما في الأحكام الشرعية الثابتة لهما وأ نّى ذلك بالمقام فإنّ الموضوع محمول على العرف مفهوماً ومصداقاً ، كيف مع أنّ العمدة في المقام هو ذوق العسيلة المفروض حصوله ولعلّ العمدة في غيره من الاحكام أمور أخرى غير حاصلة بدخول ما دون المقدار من الحشفة فما في المتن من أنّ كفاية المسمّى في مقطوعها لا يخلو من قوّة . وأمّا اعتبار الانزال ففيه الاشكال من اطلاق الادلّة والفتاوى ، ومن لزوم ذوق العسيلة حتى على تفسيره بلذة الجماع لأنّ المراد منها كما قيل اللذّة الكاملة اللّتي لا تحصل إلّابالانزال ولا أقل من الشك في شمول اخباره للمورد إن لم يكن اجماع والأصل الحرمة فالأحوط اعتباره .