إلى التسع ؟ فالمشهور هو الأخير ، فإن جعلناه حدّاً للبلوغ ايضاً كما هو المعروف بل المشهور ايضاً فالاخبار متّفقة ولا تعارض بينها لعدم امكان الحمل قبل البلوغ الّذي هو التسع ولكن إن جعلنا الحدّ ثلاث عشرة سنين كما هو المختار ويؤمل أن يستقرّ عليه المذهبفالتعارض موجود ؛ حيث إنّ الدالّ من الاخبار على عدم العدّة قبل التسع دالّ بمفهوم الحدّ على العدّة بعده ، مع انّه غير بالغ وغير قابل للحمل فيكون معارضاً للدالّ منها على عدمها مع عدم القابلية للحمل وعدم البلوغ . هذا ولكن الظاهر منع التعارض ايضاً لانّه على المختار في حدّ البلوغ السِنّي فالملاك هو عدم البلوغ وعدم امكان الحمل فيها كما عليه السيّد السند ( قّدسسّره ) ، لاهما وقبل التسع والموضوع في صحيحة عبد الرحمن بنالحجاج عدم الحيض في من مثلها لا تحيض من جهة عدم البلوغ ولانظر فيها بدواً إلى السنّ اصلًا وإنّما أجاب ( ع ) بالسنّ والتسع بعد سؤال السائل عن الحدّ للموضوع الظاهر في كونه بياناً لحدّ يكون عدم الحيض فيه معلوماً وهو فيما قبل التسع فالصحيحة ساكتة عمّا بعد التسع فلابدّ فيه من احراز الموضوع ؛ اى كونها لا تحيض ومثلها لا تحيض ، يعني عدم القابلية للحيض بعدم البلوغ . فالمستفاد من النصوص الواردة أنّ الملاك في الصغيرة هو عدم الحيض أو عدم البلوغ وما في صحيحة عبد الرحمن من إضافة تسع سنين ففي بيان اقلّ الحدّ ، والصحيحة هي الموجبة ظاهراً لتفسير الصغيرة في عبارات الأصحاب بما في المتن ، وغير خفي انّه على كون الحدّ في البلوغ تسع سنين فالتفسير في المتن صحيح وأمّا على ما اخترناه في المسألة فغير تمام .
( الثالث : طلاق اليائسة ، وهذه الثلاث ليست لها عدّة كما يأتي ) .
والنصوص على الثالث كالاوّلين دالّة ولا كلام فيه وإنّما الكلام في المراد من
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 195
مساهمون: السيد ضياء المرتضوي
ص١٩٥