الإمام ( ع ) إن كان مراده بيان البطلان وأنّ مورد الثاني كالأوّل فكان ينبغي أن يجيب بمثل سابقه لا أن يغيّر الجواب . هذا مع احتمال البطلان من جهة فقد بعض الشرائط حيث إنّه يشير إلى الطلاق ثلاثاً في حال الحيض بنقل طلاق ابنعمر . وإن أبيت عن ذلك وقلت إنّ روايات طلاق ابنعمر على نحوين كما مرّ فيأتي الاحتمال والاجمال .
وأمّا موثقة إسحاق بن عمّار الصيرفي « 1 » فهي شاذة مخالفة للاجماع .
وأمّا المكاتبة « 2 » فدلالتها جيدة وما حكاه في الرياض عن بعض الأجلّة من حمل الطلاق في قوله « لا يلزمه الطلاق » على الثلاث لا الواحدة وتأييده ذلك الحمل بما فيه من الردّ إلى الكتاب بملاحظة ما قدّمه من تفسيره الردّ إلى الواحدة فغير تام للمخالفة للظاهر جدّاً واعترف ( ره ) بذلك أيضاً ، فراجع « 3 » .
ورواية هارون بن خارجة « 4 » ، في دلالتها إشكال كما مرّ ، فلم يبق ما يصلح للتقييد إلّامكاتبة عبد الرحمن بن محمدوتقييد تلك الروايات الكثيرة بهذه المكاتبة وإن كان موافقاً للصناعة ولكنه مشكل بل ممنوع ، مضافاً إلى أنّ فيها نسبة السهو إلى الأصحاب وهذا أمر بعيد ؛ فهذه كلها توجب الشك في حجّيتها وفي عدم قابليتها للتقييد ، فما هو المشهور لاسيّما بين المتأخرين هو المنصور .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 66 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 29 ، الحديث 15
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 67 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 29 ، الحديث 19
( 3 ) رياض المسائل 11 : 66 - 67
( 4 ) وسائل الشيعة 22 : 71 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 29 ، الحديث 29