بدار الحرب . . . وتعتدّ زوجته عدّة الطلاق » « 1 » .
هذا حكم الرجل المرتدّ عن ملّة ، وأمّا حكم المرأة المرتدّة عن ملّة فقد علم ممّا ذكرنا لما علم أنّه لا فرق فيها بين الملّية والفطرية .
حكم المشتبه
قال سيّدنا الأستاذ بعد ذكر أحكام قسمي المرتدّ : « ثمّ إنّ هنا أقساماً اخر في إلحاقهما بالفطري أو الملّي خلاف موكول إلى محلّه » .
وقال في مسألة 4 من مباحث الارتداد : « ولد المرتدّ الملّي قبل ارتداده بحكم المسلم ، فلو بلغ واختار الكفر استتيب ، فإن تاب وإلا قتل » « 2 » .
ولعلّ كون ولد المرتدّ الملّي قبل ارتداده بحكم المسلم مقطوع مسلّم ، وأمّا ولد المرتدّ الفطري إذا بلغ واختار الكفر ، وكذا ولد المسلم الذي يختار الكفر حين البلوغ ، فهل هما محكومان بحكم المرتدّ الفطري من حيث كونهما تابعين في أيّام صباوتهما للمسلم غير المسبوق إسلامه بالكفر أو بالملّي من حيث كون كفرهما غير مسبوق بالإسلام الأصلي ، بل بالإسلام الحكمي ؟ ففيه وجهان . ولذا قال الإمام الخميني في ذيل ذلك المسألة المشار إليها آنفاً : « وكذا ولد المرتدّ الفطري قبل ارتداده بحكم المسلم ، فإذا بلغ واختار الكفر ، وكذا ولد المسلم إذا بلغ واختار الكفر قبل إظهار الإسلام ، فالظاهر عدم إجراء حكم المرتدّ فطرياً عليهما ، بل يستتابان وإلا فيقتلان » .
ووجه عدم إلحاقهما بالمرتدّ الفطري عدم كون كفرهما مسبوقاً بالإسلام
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 35 : 39 .
( 2 ) . تحرير الوسيلة 470 : 2 .