والفتوى على خصوص الأحكام المزبورة ، لا دليل عليه ولا داعي إليه ، وأمّا ما استند إليه من الإجماع على قضاء زمان الردّة - ولو عن فطرة - فهو في مقام بيان الفرق بين الكفر الأصلي المسقط للقضاء والكفر الارتدادي غير المسقط ويكفي في المثال للفطري المرأة التي تقبل توبتها حتّى إذا كانت مرتدّة فطرية .
ثمّ إنّه قال بعد كلام : « نعم لا يخفى على مَن لاحظها وغيرها ممّا جاء في الواقفية وغيرهم ممّن هم محكومون بكفرهم قبول التوبة منهم ، بل في بعضها التصريح بقبول توبة الغالي ، والغالب في ارتداد فِرَق الشيعة كونه عن فطرة ، فيكون ذلك مؤيّداً لعموم قبولها في الدنيا ، بل ملاحظة ما جاء في عموم التوبة تفيد الظنّ بشموله للفرض » « 1 » .
وهذا الكلام شاهد على إنصافه ، ولو لاحظ الآية المذكورة في البقرة لَحكمَ بقبول توبة المرتدّ الفطري في غير قسمة المال واعتداد زوجته وقتله .
حكم المرتدّة الفطرية
وأمّا إن كان المرتدّ الفطري امرأة ، ففي المتن : « وإن كانت امرأة بقيت أموالها على ملكها ولا تنتقل إلى ورثتها إلا بموتها ، وتبين من زوجها المسلم في الحال بلا اعتداد إن كانت غير مدخول بها ، ومع الدخول بها ، فإن تابت قبل تمام العدّة وهي عدّة الطلاق ، بقيت الزوجية وإلا انكشف عن الانفساخ والبينونة من أوّل زمن الاعتداد » .
وفي « الوسيلة » : « عليها العدّة عدّة الطلاق فإن تابت وهي في العدّة عادت
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 607 : 41 - 608 .