فالأمر دائر بين القول بعدم قبول توبته بالنسبة إلى تقسيم تركته واعتداد زوجته ووجوب قتله أو مطلقاً .
ففي المتن : « نعم تقبل توبته باطناً وظاهراً أيضاً بالنسبة إلى بعض الأحكام ، فيطهر بدنه وتصحّ عباداته ويملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختيارية كالتجارة والحيازه ، والقهريّة كالإرث ، ويجوز له التزويج بالمسلمة ، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة » .
وهذه الأحكام لا تنافي وجوب قتله : لأنّ سيّدنا الأستاذ أفتى بوجوب قتله إن كان رجلًا وعدم قبول توبته ظاهراً « 1 » .
فلو تاب ولم يقتل بالتحاقه إلى دار الحرب أو اعتصامه بما يحول بين الإمام وقتله ، فيحكم ظاهراً بطهارة بدنه وصحّة عباداته وتملّكه الأموال الجديدة بأيّ سبب اختياري أو قهري وجواز تزويجه بالمسلمة ، بل تجديد عقده على زوجته السابقة .
فعلينا : أن نطلب مقتضى الأدلّة . لأنّ القول بقبول توبته بالنسبة إلى الأحكام التي أشرنا إليها عن جماعة وهم مستدلّون عليها بوجوه :
1 . عدم قبول توبته مقتض لتكليف ما لا يطاق ، لأنّ تكليف قبول الإسلام متوجّه إلى كلّ أحدٍ ، وحيث لم تقبل توبته فليس المكلّف به في طاقته ، وهذا مناف لقواعد العدلية وحكمهم بقبح تكليف ما لا يطاق .
2 . عدم قبول توبته مقتض لسقوط التكليف عن البالغ العاقل ، وهذا ممتنع كسابقه .
هامش
( 1 ) . تحرير الوسيلة 469 : 2 .