( مسألة 3 ) : لو نكح المريض في مرضه ، فإن دخل بها أو برئ من ذلك المرض يتوارثان ، وإن مات في مرضه ولم يدخل بطل العقد ، ولا مهر لها ولا ميراث . وكذا لو ماتت في مرضه ذلك المتّصل بالموت قبل الدخول لا يرثها ، ولو تزوّجت وهي مريضة لا الزوج فماتت أو مات يتوارثان ، ولا فرق في الدخول بين القبل والدبر ، كما أنّ الظاهر أنّ المعتبر موته في هذا المرض قبل البرء ، لا بهذا ؛ فلو مات فيه بعلّة أخرى لا يتوارثان أيضاً ، والظاهر عدم الفرق بين طول المرض وقصره ، ولو كان المرض شبه الأدوار ؛ بحيث يقال بعدم برئه في دور الوقوف ، فالظاهر عدم التوارث لو مات فيه ، والأحوط التصالح .
أقول : هذه المسألة تشتمل على أمور :
1 . لو نكح المريض في مرضه ، فإن دخل بها أو برء من ذلك المرض ، ثمّ مات ، يتوارثان .
وهذا واضح ، لأنّ الدخول تحقّق أو المانع - وهو المرض - قد زال .
2 . لو نكح المريض ومات في مرضه قبل الدخول بطل العقد ولا ميراث .
قال صاحب « المستند » : « لو تزوّجها مريضاً ولم يدخل بها فمات في مرضه ، فالحقّ المعروف من مذهب الأصحاب - كما في « الكفاية » - أنّها لا ترثه وظاهر « السرائر » كصريح « التذكرة » دعوى الإجماع عليه ، وفي « المسالك » جزم الأكثر بالحكم من غير أن يذكروا فيه خلافاً وإشكالًا » « 1 » .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 388 : 19 - 389 .