قال صاحب « المستند » : « ثبوت الرواية عنه ( ص ) ممنوع على أنّه يمكن حمل الأخيرة على نفي التوارث من الجانبين كما هو مقتضي التفاعل وهو لا ينافي ثبوته من طرف ، وقد فسّر التوارث بهذا المعنى في كثير من الروايات المتقدّمة » « 1 » .
ويمكن حمل روايات نفي التوارث من الجانبين على التقيّة ، حيث ورد في موثّقة البصري عن الصادق ( ع ) : « قضى أمير المؤمنين ( ع ) في نصراني اختارت زوجته الإسلام . . . : إنّها لا ترثه ولا يرثها » « 2 » . وورد في رواية عبد الملك بن عمير القبطي عن عليّ ( ع ) قال للنصراني الذي أسلمت زوجته : « بعضها في يدك ، ولا ميراث بينكما » « 3 » .
وعبد الملك عامّي فاسد كان مع عسكر الشام في حرب الحسين ( ع ) وهو الذي ذبح عبد الله بن يقطر رسول الحسين ( ع ) إلى أهل الكوفة الذي رُمي بأمر اللعين ابن زياد من فوق القصر على الأرض فذبحه وهو الذي نقل حديث كفر أبي طالب .
وقال صاحب « الجواهر » : « لو مات كافر وله ورثة كفّار ووارث مسلم غير الإمام والزوجة كان ميراثه للمسلم ، ولو كان مولى نعمة أو ضامن جريرة دون الكافر وإن قرب » « 4 » .
واستدلّ هو بالإجماع المحصّل والمنقول وبعض الروايات التي أشرنا إليها .
ولذا ورد في بعض الروايات عن الصادق ( ع ) : « من أسلم على ميراث قبل أن
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 22 : 19 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 1 ، الحديث 23 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 1 ، الحديث 22 .
( 4 ) . جواهر الكلام 16 : 39 .