أو ضامن جريرة ، دون الكافر وإن قرب ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 1 » .
والروايات منجبرة بعمل الأصحاب ففي مرفوعة ابن رباط « 2 » أو مرسلته عن علي ( ع ) : « لو أنّ رجلًا ذمّياً أسلم وأبوه حيّ ولأبيه ولد غيره ، ثمّ مات الأب ورثه المسلم جميع ماله ولم يرثه ولده ولا امرأته مع المسلم شيئاً » « 3 » .
وعن الحسن بن صالح « 4 » : « المسلم يحجب الكافر ويرثه والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه » « 5 » .
هذا إذا كان للكافر وارث مسلم ، وأمّا إذا لم يكن له وارث مسلم فإمّا أن يكون كافراً أصلياً أو مرتدّاً ملّياً أو فطرياً ، فإن كان كافراً أصلياً يرثه الوارث الكافر وإن كان مرتدّاً - ملّياً أو فطرياً - يرثه الإمام .
قال صاحب « المستند » : « إذا مات المرتدّ ، فإن كان له وارث مسلم كان الميراث له ، كان معه كافر أو لا ، قرب أم بعد ، ويدلّ عليه بعد الإجماع ما مرّ من اختصاص الوارث المسلم بإرث الكافر . وإن لم يكن له وارث غير الكافر ، فالمشهور أنّه يرثه الإمام ولا شيء للكافر ، فطرياً كان المرتدّ أم ملّياً ، بل نفى عنه الخلاف في الأوّل » « 6 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 16 : 39 .
( 2 ) . علي بن حسن الرباط كوفي ثقة معوّل عليه . راجع : نقد الرجال 244 : 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 4 ) . مشترك بين الأحول وابن حيّ ، الأوّل منهما تختلف روايته والثاني زيدي متروك العمل بما يختصّ بروايته . راجع : نقد الرجال 29 : 2 و 30 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 12 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 6 ) . مستند الشيعة 26 : 19 .