أصناف الكفّار مسلّمٌ بلا خلاف فيه بين المسلمين ، ثمّ قال : « بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المنقول منه مستفيض أو متواتر كالنصوص » « 1 » .
والنصوص مذكورة في « الوسائل » في أبواب موانع الإرث خصوصاً الباب الأوّل منها ففي بعضها : « المسلم يرث امرأته الذمّية وهي لا ترثه » « 2 » . وفي بعضها : « المسلم يحجب الكافر ويرثه والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه » « 3 » . وفي بعضها : « لا يرث الكافر المسلم وللمسلم أن يرث الكافر ، إلا أن يكون المسلم قد أوصى للكافر بشيء » « 4 » . ولذلك قال الشيخ : « تصحّ الوصيّة للذمّي ولو كان أجنبيّاً ومنهم من خصّ الجواز بذوي الأرحام والأوّل أشبه وفي الوصيّة للحربي تردّد ، أظهره المنع » « 5 » .
فعلى هذا ، المسلم يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم .
قال صاحب « المستند » : « المسلم يرث الكافر أصليّاً كان أم لا . خلافاً لأكثر العامّة فنفوا التوارث من الجانبين ، ونسبوه إلى علي ( ع ) وزيد وعامّة الصحابة وهو فرية بلا مرية » « 6 » .
ثمّ استدلّ بإجماع الأصحاب ، الكاشف عن قول الحجّة وتمسّك بالروايات وعموم آيات الإرث ورواياته ، خرج إرث الكافر من المسلم بالإجماع ، فيبقى الباقي .
وفي « الفقيه » : « أنّ الله عزّ وجلّ حرّم إنّما على الكافر الميراث عقوبة لهم
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 15 : 39 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 26 - 12 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 5 ) . الوصايا والمواريث ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 113 : 21 .
( 6 ) . مستند الشيعة 21 : 19 .