الثاني : يرث كلّ واحد منهم نصيب من يتقرّب به ، فيرث ولد البنت نصيب أُمّه - ذكراً كان أو أنثى - وهو النصف مع انفراده أو كان مع الأبوين ، ويردّ عليه وإن كان ذكراً ، كما يردّ على امّه لو كانت موجودة . ويرث ولد الابن نصيب أبيه - ذكراً كان أو أنثى - فإن انفرد فله جميع المال ، ولو كان معه ذو فريضة فله ما فضل عن حصص الفريضة .
أقول : قد ذكر في الأمر الأوّل البحث عن مقاسمة أولاد الأولاد الأبوين وحجبهم إيّاهما عن أعلى السهمين إلى أدناهما ومنع سائر الأقارب .
ويذكر في الأمر الثاني أنّ أولاد الأولاد يرثون نصيب من يتقرّبون به .
قال صاحب « المستند » : « الحقّ المشهور أنّ أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم ولكلّ منهم نصيب من يتقرّب به » « 1 » .
وقال صاحب « الجواهر » : « لو انفرد أولاد الابن وأولاد البنت ، كان لأولاد الابن الثلثان اللذان هما نصيب أبيهم في نحو الفرض ولأولاد البنت الثلث الذي هو نصيب امّهم في الفرض أيضاً على الأظهر الأشهر بل المشهور » « 2 » .
فعلى هذا يرث ولد البنت نصيب امّه ولو كان ذكراً ويرث ولد الابن نصيب أبيه ولو كان أنثى .
فلولد البنت الواحدة النصف بالفرض والباقي بالردّ ، سواء كان منفرداً أو مجتمعاً مع الأبوين . لكن لو اجتمع مع الأبوين وأحد الزوجين ، يردّ النقص عليه ، ولا يعول بوروده على الجميع بنسبة سهامهم . فلو كان الوارث ابن بنت وزوجاً
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 190 : 19 .
( 2 ) . جواهر الكلام 123 : 39 .