تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
الذنوب الكبيرة ، و " ظلم النفس " إشارة إلى الذنوب الصغيرة . ثم إنه سبحانه تأكيدا لهذه الصفة قال : ش ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون . وقد نقل عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " الإصرار : أن يذنب الذنب فلا يستغفر الله ، ولا يحدث نفسه بتوبة ، فذلك الإصرار " ( 1 ) . وفي أمالي الصدوق بإسناده إلى الإمام الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : " لما نزلت هذه الآية وإذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم صعد إبليس جبلا بمكة يقال له ثور ، فصرخ بأعلى صوته بعفاريته ، فاجتمعوا إليه فقالوا يا سيدنا لم دعوتنا ؟ قال : نزلت هذه الآية فمن لها ؟ فقام عفريت من الشياطين . فقال : أنا لها بكذا وكذا . قال : لست لها فقام آخر فقال مثل ذلك . فقال : لست لها . فقال : الوسواس الخناس أنا لها . قال : بماذا ؟ قال : أعدهم وأمنيهم حتى يواقعوا الخطيئة فإذا واقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار . فقال : أنت لها ، فوكله بها إلى يوم القيامة " ( 2 ) . ومن الواضح أن النسيان ناشئ من التساهل ، والوساوس الشيطانية ، وإنما يبتلى بها من سلم نفسه لها ، وخضع لتأثيرها ، وتعاون مع الوسواس الخناس واستجاب له . ولكن اليقظين المؤمنين تجدهم في أعلى درجة من مراقبة النفس ، فكلما
هامش
1 و 2 - تفسير العياشي في ذيل الآية .