تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
العزيز الحكيم فهو العالم بسبل النصر ومفاتيح الظفر ، وهو القادر على تحقيقه . ثم إنه سبحانه عقب هذه الآيات بقوله : ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين . وهذه الآية وإن ذهب المفسرون في تفسيرها مذاهب مختلفة ، إلا أنها - في ضوء ما ذكرناه في تفسير الآيات السابقة بمعونة الآيات نفسها وبمعونة الشواهد التاريخية - واضحة المراد بينة المقصود كذلك . فهي تقصد أن تأييد الله للمسلمين بإنزال الملائكة عليهم إنما هو لأجل القضاء على جانب من قوة العدو العسكرية ، وإلحاق الذلة بهم . يبقى أن نعرف أن " طرف " الشئ يعني جانبه وقطعة منه . وأما " يكبتهم " فيعني الرد بعنف وإذلال . ثم إن هاهنا أسئلة تطرح نفسها حول كيفية نصرة الملائكة للمسلمين ومساعدتهم على تحقيق الانتصار فسنجيب عليها - بإذن الله - لدى تفسير الآيات 7 - 12 من سورة الأنفال . * * *