2 الآية
ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم
ظالمون ( 128 )
2 التفسير
وقع بين المفسرين في تفسير هذه الآية كلام كثير ، إلا أن ما هو مسلم تقريبا
هو أن الآية الحاضرة نزلت بعد " معركة أحد " وهي ترتبط بأحداث تلك المعركة ،
والآيات السابقة تؤيد هذه الحقيقة أيضا .
ثم إن هناك معنيين يلفتان النظر من بين المعاني المذكورة في تفسير هذه
الآية وهما :
أولا : إن هذه الآية تشكل جملة مستقلة ، وعلى هذا تكون جملة أو يتوب
عليهم بمعنى " إلا أن يتوب عليهم " ويكون معنى مجموع الآية كالتالي : ليس لك
حول مصيرهم شئ ، فإنهم قد استحقوا العذاب بما فعلوه ، بل ذلك إلى الله ، يعفو
عنهم إن شاء أو يأخذهم بظلمهم ، والمراد بالضمير " هم " إما الكفار الذين ألحقوا
بالمسلمين ضربات مؤلمة ، حتى أنهم كسروا رباعية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وشجوا جبينه
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 680
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٨٠