تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
الثانية : تشبيه لنواياه وأهدافه من الإنفاق بالرياح العاصفة الباردة أو السموم ، ولهذا فإن المقام لا يخلو عن تقدير شئ محذوف وأن معنى قوله : ش مثل ما ينفقون أن مثل نوايا الكافر في الإنفاق مثل الرياح الباردة أو السموم التي تهب على الزرع فتفنيه . قال جماعة من المفسرين : إن هذه الآية إشارة إلى الأموال التي يستخدمها الكفار للإيقاع بالإسلام وصد حركته ، والتي يحركون بها الأعداء ضد النبي الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . أو الأموال التي يعطيها اليهود لأحبارهم ليحرفوا آيات الله عن مواضعها ويزيدوا أو ينقصوا في الكتب السماوية . ولكن من الواضح جدا أن هذه الآية تنطوي على معنى واسع يشمل هذا الرأي وغيره . ثم إنه سبحانه يعقب على ما قال بشأن إنفاق الكفار الذي لا يعود عليهم إلا بالوبال والويل بقوله : وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون . أجل ، إن العمل الفاسد لا يجر على صاحبه إلا النتيجة الفاسدة ، فما يحصده الكفار من إنفاقهم من الوبال والبطلان ، إنما هو بسبب نواياهم الباطلة الفاسدة من هذا الإنفاق . * * *