تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
منصورون ، وأن أهل الكتاب لا يقدرون عليهم ولا تنالهم من جهتهم مضرة ، وأن ما سيلحقهم من الأذى من جانبهم لن يكون إلا طفيفا وعابرا : لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون . إن هاتين الآيتين تحتويان - في الحقيقة - على عدة أخبار غيبية ، وبشائر مهمة للمسلمين قد تحقق جميعها في زمن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحياته الشريفة وهي : 1 - إن أهل الكتاب لا يقدرون على إلحاق أي ضرر مهم بالمسلمين ، وأن ما يلحقونه بهم لن يكون إلا أضرارا بسيطة ، وعابرة لن يضروكم إلا أذى . 2 - إنهم لن يثبتوا - في القتال - أمام المسلمين ، بل ينهزمون ويكون الظفر للمسلمين ، ولا يجدون ناصرا ولا معينا : وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون . 3 - إنهم لن يستطيعوا الوقوف على أقدامهم ولن يتمكنوا من العيش مستقلين ، بل سيبقون أذلاء دائما ، إلا أن يعيدوا النظر في سلوكهم ، ويسلكوا طريق الله ، أو أن يعتمدوا على الآخرين ويستعينوا بقوتهم إلى حين : ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس . ولم يمض على هذه الوعود الإلهية والبشائر السماوية زمن حتى تحققت برمتها في حياة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخاصة بالنسبة إلى اليهود القاطنين في الحجاز ( بني قريظة ، وبني النضير ، وبني قينقاع ، ويهود خيبر وبني المصطلق ) الذين آل أمرهم إلى الهزيمة في جميع ميادين القتال والاندحار أمام القوى الإسلامية بعد أن اقترفوا سلسلة من التحرشات والمؤامرات ضد الإسلام والمسلمين . 3 اليهود والمصير الخطير :