تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
في نفسية اليهود ، فكثير منهم لا يجدون أنفسهم ملزمين برد حق إلا بالقوة . ليس أمام المسلمين لاسترجاع حقوقهم منهم سوى هذا السبيل ، سبيل السعي للحصول على القوة التي تجعلهم يردون حقوقهم . إن الحوادث التي جرت في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن القرارات الدولية والرأي العام العالمي ، وقضايا الحق والعدالة وأمثالها ، لا قيمة لها في نظر الصهاينة ولا معنى ، وما من شئ يحملهم على الخضوع للحق سوى القوة . وهذه من المسائل التي تنبأ بها القرآن . ش ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل . هذه الآية تبين منطقهم في أكل أموال الناس ، وهو قولهم بأن " لأهل الكتاب " أفضلية على " الأميين " أي على المشركين والعرب الذين كانوا أميين غالبا أو أن المقصود كل من ليس له نصيب من قراءة التوراة والإنجيل ، لذلك يحق لهم أن يستولوا على أموال الآخرين ، وليس لأحد الحق أن يؤاخذهم على ذلك ، حتى أنهم ينسبون إلى الله تقرير التفوق الكاذب . لاشك أن هذا المنطق كان أخطر بكثير من مجرد خيانة الأمانة ، لأنهم كانوا يرون هذا حقا من حقوقهم ، فيشير القرآن إلى هذا قائلا : ش ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون . هؤلاء يعلمون أنه ليس في كتبهم السماوية أي شئ من هذا القبيل بحيث يجيز لهم خيانة الناس في أموالهم ، ولكنهم لتسويغ أعمالهم القبيحة راحوا يختلقون الأكاذيب وينسبونها إلى الله .