تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
2 التفسير ش يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم . . . . هذه الآية ترد على مزاعم اليهود النصارى ، وتقول : إن جدلكم بشأن إبراهيم النبي المجاهد في سبيل الله جدل عقيم ، لأنه كان قبل موسى والمسيح بسنوات كثيرة ، والتوراة والإنجيل نزلا بعده بسنوات كثيرة وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أيعقل أن يدين نبي سابق بدين لاحق ؟ أفلا تعقلون ؟ ش ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم . هنا يوبخهم الله قائلا إنكم قد بحثتم فيما يتعلق بدينكم الذي تعرفونه ( وشاهدتم كيف أنكم حتى في بحث ما تعرفونه قد وقعتم في أخطاء كبيرة وكم بعدتم عن الحقيقة ، فقد كان علمكم ، في الواقع ، جهلا مركبا ) ، فكيف تريدون أن تجادلوا في أمر لا علم لكم به ، ثم تدعون ما لا يتفق مع أي تاريخ ؟ وفي نهاية الآية يقول : والله يعلم وأنتم لا تعلمون توكيدا للموضوع السابق ، وتمهيدا لبحث الآية التالية . أجل ، إنه يعلم متى بعث إبراهيم ( عليه السلام ) بالرسالة لا أنتم الذين جئتم بعد ذلك بزمن طويل وتحكمون في هذه المسألة بدون دليل . ش ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا . وهذا رد صريح على هذه المزاعم يقول إن إبراهيم لم يكن من اليهود ولا من المسيحيين ، وإنما كان موحدا طاهرا مخلصا أسلم لله ولم يشرك به أبدا . " الحنيف " من الحنف ، وهو الميل من شئ إلى شئ ، وهو في لغة القرآن ميل عن الضلال إلى الاستقامة . يصف القرآن إبراهيم أنه كان حنيفا لأنه شق حجب التعصب والتقليد الأعمى ،