تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
1 - تقول الآية الحج أشهر معلومات ( 1 ) . والمراد بهذه الأشهر : هي شوال ، ذي القعدة ، ذي الحجة ( شهر ذي الحجة بكامله أو العشرة الأوائل منه ) وهذه الأشهر تسمى ( أشهر الحج ) لأن قسما من أعمال الحج والعمرة لا يمكن الإتيان بها في غير هذه الأشهر ، وقسما آخر يجب الإتيان بها في اليوم التاسع إلى الثاني عشر من شهر ذي الحجة ، والسبب في أن القرآن الكريم لم يصرح بأسماء هذه الأشهر لأنها معلومة للجميع وقد أكد عليها القرآن الكريم بهذه الآية . ثم أن هذه الآية تستبطن نفيا لأحد التقاليد الخرافية في الجاهلية حيث كانوا يستبدلون هذه الأشهر بغيرها في حالة حدوث حرب بينهم فيقدموا ويؤخروا منها كيف ما شاؤوا ، فالقرآن يقول : " إن هذه الأشهر معلومة ومعينة فلا يصح تقديمها وتأخيرها " ( 2 ) . 2 - ثم تأمر الآية الكريمة فيمن أحرم إلى الحج وشرع بأداء مناسك الحج وتقول : فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج . ( رفث ) بالأصل بمعنى الكلام والحديث المتضمن ذكر بعض الأمور القبيحة أعم من الأمور الجنسية أو مقدماتها ، ثم بات كناية عن الجماع ، ولكن البعض ذهبوا إلى أن مفردة ( رفث ) لا تطلق على هذا النوع من الكلام إلا في حضور النساء ، فلو كان الحديث في غياب النساء فلا يسمى بالرفث ( 3 ) . وذهب البعض إلى أن الأصل في هذه الكلمة هو الميل العملي للنساء من
هامش
1 - بما أن الحج ليس هو الأشهر نفسها ، لذا ذهب المفسرون إلى وجود تقدير وهو : " أشهر الحج أشهر معلومات " ، وذهب بعض إلى عدم وجود تقدير ، واحتملوا أن الجملة كناية عن شدة ارتباط الحج بهذه الأشهر الخاصة وكأنه هو هي . 2 - مجمع البيان ، ج 1 ، ص 293 - التفسير الكبير ، ج 5 ، ص 160 . 3 - التفسير الكبير ، ج 5 ، ص 164 .