المزاح واللمس والتماس البدني الذي ينتهي بالمقاربة الجنسية ( 1 ) .
( فسوق ) بمعنى الذنب والخروج من طاعة الله ،
و ( جدال ) تأتي بمعنى المكالمة المقرونة بالنزاع ، وهي في الأصل بمعنى شد
الحبل ولفه ، ومن هذا استعملت في الجدال بين اثنين ، لأن كل منهما يشد الكلام
ويحاول إثبات صحة رأيه ونظره .
وعلى كل حال ، ورد هذا الأمر للحجاج في حرمة المقاربة مع الأزواج ،
وكذلك وجوب اجتناب الكذب والفحش ( مع أن هذا العمل حرام أيضا في غير
مواضع الإحرام ولكنه ورد النهي عنه في أعمال الحج بالخصوص ضمن
المحرمات الخمسة والعشرين على المحرم ) .
وكذلك من المحرمات على المحرم في الحج هو الجدال والقسم بالله تعالى
سواء كان على حق أم باطل ، وهو قول ( لا والله ، بلى والله ) .
وهكذا ينبغي أن تكون أجواء الحج طاهرة من التمتعات الجنسية وكذلك من
الذنوب والجدال العقيم وأمثال ذلك ، لأنها أجواء عبادية تتطلب الإخلاص وترك
اللذائذ المادية وتقتبس روح الإنسان من ذلك المحيط الطاهر قوة جديدة تسوقها
إلى عالم آخر بعيدا عن عالم المادة ، وفي نفس الوقت تقوي الألفة والاتحاد
والاتفاق والاخوة بين المسلمين باجتناب كل ما ينافي هذه الأمور .
وطبعا لكل واحد من هذه الأحكام الشرعية شروح وشرائط مذكورة في
كتب مناسك الحج الفقهية .
3 - بعد ذلك تعقب الآية وتبين المسائل المعنوية للحج وما يتعلق بالإخلاص
وتقول وما تفعلوا من خير يعلمه الله .
هامش
1 - التحقيق في كلمات القرآن الكريم .