تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ثمرة الأبوة ، لذلك راح يتضرع إلى الله قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء . لم يمض وقت طويل حتى أجاب الله دعاء زكريا . ش فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب . وفيما كان يعبد الله في محرابه ، نادته ملائكة الله وقالت له إن الله يبشرك بمولود اسمه يحيى بل أنهم لم يكتفوا بهذه البشارة حتى ذكروا للمولود خمس صفات : أولا : سوف يؤمن بالمسيح ويشد أزره بهذا الإيمان : مصدقا بكلمة من الله . و " كلمة الله " هنا وفي مواضع أخرى من القرآن سيرد شرحها - تعني المسيح ( عليه السلام ) - وقد جاء في التاريخ أن يحيى كان يكبر عيسى ستة أشهر ، وكان أول من آمن به . وإذا كان قد اشتهر بين الناس بالطهر والزهد ، فقد كان لإيمانه هذا بالمسيح تأثير كبير على الناس ، في توجيههم وحثهم على الإيمان به . وثانيا : سيكون من حيث العلم والعمل قائدا للناس وسيدا ، كما أنه سيحفظ نفسه عن الشهوات الجامحة وعن التلوث بحب الدنيا . ش وحصورا . " الحصور " من الحصر ، أي الذي يضع نفسه موضع المحاصرة ، أو الذي يمتنع عن الزواج ، وإلى هذا ذهب بعض المفسرين ، كما أشير إليه في بعض الأحاديث . والرابعة والخامسة من مميزاته أيضا أنه سيكون " نبيا " ( وجاءت هذه الكلمة بصيغة النكرة لدلالة على العظمة ) وأنه من الصالحين . فلما سمع زكريا بهذه البشارة غرق فرحا وسرورا ، ولم يمتلك نفسه في إخفاء تعجبه من ذلك ، فقال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر