2 الآيتان
إن الله لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء ( 5 ) هو
الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز
الحكيم ( 6 )
2 التفسير
3 علم الله وقدرته المطلقة :
هاتان الآيتان تكملان الآيات السابقة التي قرأنا فيها أن الله تعالى حي وقيوم
وهو مدبر الكون بأجمعه وسيعاقب الكافرين المعاندين ( حتى لو لم يظهروا كفرهم
وعنادهم ) ومن البديهي أن هذه الإحاطة والقدرة لتدبير العالم بحاجة إلى علم غير
محدود وقدرة مطلقة ، ولهذا أشارت الآية الأولى إلى علم الله تعالى ، وفي الآية
الثانية إلى قدرته المطلقة .
في البداية تقول الآية الشريفة إن الله لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في
السماء .
فكيف يمكن أن يختفي عن أنظاره شئ من الأشياء في حين أنه حاضر
وناظر في كل مكان ، فلا يخلو منه مكان ، وبما أن وجوده غير محدود ، فلا يخلو منه
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 390
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٩٠