تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
2 الآيتان إن الله لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء ( 5 ) هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم ( 6 ) 2 التفسير 3 علم الله وقدرته المطلقة : هاتان الآيتان تكملان الآيات السابقة التي قرأنا فيها أن الله تعالى حي وقيوم وهو مدبر الكون بأجمعه وسيعاقب الكافرين المعاندين ( حتى لو لم يظهروا كفرهم وعنادهم ) ومن البديهي أن هذه الإحاطة والقدرة لتدبير العالم بحاجة إلى علم غير محدود وقدرة مطلقة ، ولهذا أشارت الآية الأولى إلى علم الله تعالى ، وفي الآية الثانية إلى قدرته المطلقة . في البداية تقول الآية الشريفة إن الله لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء . فكيف يمكن أن يختفي عن أنظاره شئ من الأشياء في حين أنه حاضر وناظر في كل مكان ، فلا يخلو منه مكان ، وبما أن وجوده غير محدود ، فلا يخلو منه