وسنجد أن السور التي تبدأ بحروف " الر " يجب أن تعتبر بحكم السورة الواحدة .
فإذا فعلنا ذلك نصل إلى النتيجة المطلوبة أي أن عدد حرف " ن " في هذه السور
سوف يكون أقل مما في سورة " ن والقلم " .
2 - حروف " المص " في بداية سورة الأعراف إذا حسبنا حروف الألف
والميم والصاد في هذه السورة نجدها أكثر مما هي في أية سورة أخرى .
كذلك " المر " في بداية سورة " الرعد " . و " كهيعص " في بداية سورة " مريم " ،
إذا حسبت الأحرف الخمس كان عددها في هذه السورة أكثر مما هي في السور
الأخرى .
وهنا تواجهنا ظاهرة جديدة ، فالحرف الواحد ليس هو وحده الذي يرد
بحساب في السور ، بل أن مجموعات الأحرف أيضا تأتي هكذا بشكل مدهش .
3 - كان الكلام حتى الآن يدور على الحروف التي تتصدر سورة واحدة من
سورة القرآن ، أما الحروف التي تتصدر سورا متكررة ، مثل " الر ، ألم " فإنها تتخذ
شكلا آخر ، فالحسابات الإلكترونية تقول إن مجموع هذه الحروف الثلاث ، مثلا
" أل م " إذا حسبت في مجموع السور التي تتصدرها ، وتستخرج نسبتها إلى
مجموع حروف هذه السور ، نجد أن هذه النسبة أكبر من نسبة وجودها في السور
الأخرى من القرآن .
هنا أيضا تتخذ المسألة شكلا مثيرا وهو أن حروف كل سورة من سور القرآن
ليست هي وحدها التي تقع تحت الضبط والحساب . بل أن مجموع حروف السور
المتشابهة تقع تحت حساب متشابه أيضا .
وبهذه المناسبة يتضح أيضا لماذا تبدأ عدة سور مختلفة بالحروف " ألم " أو
" الر " وهذا لم يكن من باب المصادفة والاتفاق .
يقوم الدكتور رشاد بحسابات أعقد على السور التي تتصدرها " حم " لا
نتطرق إليها اختصارا .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 383
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٨٣