ونلاحظ من ذلك أن الفرق بين سورة " القيامة " وسورة " والشمس "
يبلغ ( 001 / 0 % ) .
وهكذا استخرجنا هذه النسبة في 114 سورة لهذا الحرف ولسائر الحروف
النورانية الأخرى ، وبذلك ظهرت نسبة مجموعة حروف كل سورة إلى كل حرف
من الحروف النورانية .
وفيما يلي النتائج المثيرة التي توصل إليها التحقيق :
1 - نسبة حرف " ق " في سورة " ق " أكثر من نسبتها في أية سورة أخرى
بدون استثناء . أي أن الآيات التي نزلت طوال 23 سنة - وهي فترة نزول القرآن -
في 113 سورة استعملت فيها القاف بنسبة أقل ، إنه مثير ومدهش أن يكون إنسان
قادر على مراقبة تعداد كل حرف من الحروف التي يستعملها على مدى 23 سنة ،
وفي الوقت نفسه يعرب بكل طلاقة وبدون أي تكلف عما يريد بيانه . لاشك أن
أمرا كهذا خارج عن نطاق قدرة الإنسان ، بل أن مجرد حساب ذلك يتعذر على
أعظم العقول الرياضية بدون الالتجاء إلى العقل الإلكتروني .
وهذا كله يدل على أن سور القرآن وآياته ليست وحدها الموضوعة وفق
حساب معين ، بل حتى حروفه موضوعة بحساب ونظام خاص لا يقدر عليه
سوى الله تعالى .
كذلك دلت الحسابات على أن حرف " ص " في سورة " ص " له هذه الخاصية
نفسها ، أي نسبة وجوده في هذه السورة أكثر من نسبة وجوده في أية سورة
أخرى من سور القرآن .
كما أن حرف " ن " في سورة " ن والقلم " يمتاز بنسبة أعلى من وجوده في أية
سورة أخرى .
الاستثناء الوحيد هو سورة " الحجر " التي فيها نسبة الحرف " ن " أكثر من
سورة " ن والقلم " . ولكن ما يلفت هو أن سورة " الحجر " تبدأ بالحروف " الر " .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 382
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٨٢