ويسميه اللبا .
فقال : لئن أمكنني الله منه لأضربن عنقه ( 1 ) .
يتضح من هذا أن هذا الحكم يخص الذين ينكرون تحريم الربا في الإسلام .
على كل حال يستفاد من هذه الآية أن للحكومة الإسلامية أن تتوسل بالقوة
لمكافحة الربا ( 2 ) .
ش وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون .
أما إذا تبتم ورجعتم عن غيكم وتركتم تعاطي الربا فلكم أن تتسلموا من
الناس المدينين لكم رؤوس أموالكم فقط " بغير ربح " . وهذا قانون عادل تماما ،
لأنه يحول دون أن تظلموا الناس ودون أن يصيبكم ظلم .
إن تعبير لا تظلمون ولا تظلمون وإن كان قد جاء بشأن المرابين ، ولكنه
في الحقيقة شعار إسلامي واسع وعميق ، يعني أن المسلمين بقدر ما يجب عليهم
تجنب الظلم ، يجب عليهم كذلك أن لا يستسلموا للظلم . وفي الحقيقة لو قل الذين
يتحملون الظلم لقل الظالمون أيضا ، ولو أن المسلمين أعدوا العدة الكافية للدفاع
عن حقوقهم لما تمكن أحد أن يعتدي على تلك الحقوق ويظلمهم . فقبل أن نقول
الظالم : لا تظلم ، علينا أن نقول المظلوم : لا تستسلم للظلم .
ش وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ( 3 ) .
استكمالا لبيان حق الدائن في الحصول على رأسماله " بدون ربح " تبين الآية
هنا حقا من حقوق المدين إذا كان عاجزا عن الدفع ، ففضلا عن عدم جواز الضغط
هامش
2 - فسر " فأذنوا " ب " فاعلموا " غالبا من قبل المفسرين أمثال : الطبري في مجمع البيان ، أبو الفتوح الرازي ،
الفخر الرازي ، الآلوسي في روح المعاني ، العلامة الطباطبائي في الميزان . . . وغيرهم .
3 - يحتمل أن تكون ( كان ) في الجملة أعلاه تامة حيث لا تحتاج إلى خبر أو ناقصة ويكون التقدير " إن كان
هناك ذو عسرة " .