والتشتت ، حتى أن أهل الباطل غير منسجمين في باطلهم ، وليس لهم هدف واحد
كما هو الحال في الخطوط المائلة والمنحرفة بين نقطتين حيث يكون عددها على
طرفي الخط المستقيم غير محدود ولا معدود .
وأحتمل البعض أن المراد من ذلك أن صفوف الباطل بالنسبة لأهل الحق
كثيرة .
3 - يمكن أن يقال أن الكفار ليس لهم نور فيخرجوا منه ، ولكن مع الالتفات
إلى أن نور الإيمان موجود في فطرتهم دائما فينطبق عليه هذا التعبير انطباقا كاملا .
4 - من الواضح أن الله تعالى لا يجبر المؤمنين للخروج من الظلمات إلى
النور ( ظلمات المعصية والجهل والصفات الذميمة والبعد عن الحق ) ولا يكره
الكفار على خروجهم من نور التوحيد الفطري ، بل أن أعمال هؤلاء هي التي
توجب هذا المصير وتثمر هذه العاقبة .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 266
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٦٦