أولا : إن الكافرين يظلمون أنفسهم ، فبتركهم الإنفاق الواجب وسائر التكاليف
الدينية والإنسانية حرموا أنفسهم من أعظم السعادات ، وأن أعمالهم هذه هي التي
تثقل كواهلهم في العالم الآخر ، لذلك فإن الله لم يظلمهم أبدا .
ثانيا : يظلم الكافرون أفراد مجتمعهم أيضا ، لأن الكفر منبع القسوة وتحجر
القلب والتمسك بالمادة وعبادة الدنيا ، وهذه كلها من مصادر الظلم ، لابد من
الإشارة هنا إلى أن الكفر في الآية يعني التمرد والعصيان والتخلف عن إطاعة أمر
الله لورود الكلمة بعد الأمر بالإنفاق . واستعمال الكفر بهذا المعنى شائع في القرآن
وغيره من النصوص الإسلامية .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 241
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤١