مكروه من مكاره الدنيا وألف مكروه من مكاره الآخرة أيسر مكروه الدنيا الفقر
وأيسر مكروه الآخرة عذاب القبر . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن لكل شئ ذروة
وذروة القرآن آية الكرسي . ( 1 )
والروايات الواردة في كتب العلماء الشيعة والسنة في فضيلة هذه الآيات
الشريفة كثيرة جدا ونختتم كلامنا هذا بروايتين عن رسول الله قال : أعطيت آية
الكرسي من كنز تحت العرض ولم يؤتها نبي كان قبلي ( 2 ) .
وفي حديث آخر أن أخوين جاء إلى رسول الله فقالا نريد الشام في التجارة
فعلمنا ما نقول ؟ فقال : نعم ، إذا آويتما إلى منزل ، فصليا العشاء الآخرة ، فإذا وضع
أحدكما جنبه على فراشه بعد الصلاة ، فليسبح تسبيح فاطمة ، ثم ليقرأ آية الكرسي
فإنه محفوظ من كلا شئ حتى يصبح . وجاء في ذيل الحديث أن لصوصا تبعوهما
وسعوا في سرقة ما معهما إلا أنهم لم يفلحوا في ذلك ( 3 ) .
ومن المعلوم أن كل هذه الأهمية والفضيلة لآية الكرسي إنما هي للمحتوى
العميق والمغزى المهم لها والذي سوف نلحظه ضمن تفسيرها .
2 التفسير
3 مجموعة من صفات الجمال والجلال :
تبدأ الآية بذكر الذات المقدسة ومسألة التوحيد في الأسماء الحسنى
والصفات العليا لله عز وجل فتقول : الله لا إله إلا هو .
( الله ) يعني الذات الواحدة الجامعة لصفات الكمال ، إنه خالق عالم الوجود ،
هامش
1 - مجمع البيان : ج 1 ص 260 .
2 - تفسير البرهان : ج 2 ص 245 ، بحار الأنوار : ج 89 ص 264 ، ج 7 ( باب فضائل سورة يذكر فيها البقرة
وآية الكرسي ) ولأجل الاطلاع أكثر راجع بحار الأنوار : ج 89 ص 262 - 272 .
3 - بحار الأنوار : ج 89 ص 266 باب فضائل سورة البقرة ح 11 ( بتلخيص ) .