تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الوارد في الروايات أن عددهم كان عشرة آلاف ، وذكرت روايات أخرى أنهم كانوا سبعين ألف أو ثمانين ألف ( 1 ) . ثم أن الآية أشارت إلى عاقبتهم فقالت : فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم لتكون قصة موتهم وحياتهم مرة أخرى عبرة للآخرين . ومن الواضح أن المراد من موتوا ليس هو الأمر اللفظي بل هو أمر الله التكويني الحاكم على كل حي في عالم الوجود ، أي أن الله تعالى أوجد أسباب هلاكهم فماتوا جميعا في وقت قصير ، وهذه أشبه بالأمر الذي أورد في الآية 82 من سورة يس إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ( 2 ) . وجملة ثم أحياهم إشارة إلى عودتهم إلى الحياة بعد موتهم استجابة لدعاء ( حزقيل النبي ) كما ذكرنا في سبب نزول الآية ، ولما كانت عودتهم إلى الحياة مرة أخرى من النعم الإلهية البينة ( نعمة لهم ونعمة لبقية الناس للعبرة ) ففي ختام الآية تقول إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون فليست نعمة الله وألطافه وعنايته تنحصر بهؤلاء ، بل لجميع الناس . * * * 2 بحوث هنا ينبغي أن نشير إلى بعض النقاط : 3 1 - هل هذه الحادثة التاريخية حقيقية ، أم مجرد تمثيل ؟ هذه الحكاية التي ذكرناها ، أهي حدث تاريخي واقعي أشار إليه القرآن إشارة عابرة ، ثم شرحته الروايات والأحاديث ، أم أنها أقصوصة لتجسيد الحقائق العقلية
هامش
1 - راجع التفاسير : مجمع البيان ، القرطبي ، روح البيان ، في ذيل الآية المبحوثة . 2 - يس : 82 .