المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد .
وثمة آيات قرآنية أخرى تشير إلى رقابة الملائكة لما يفعله الإنسان في
حياته .
إن نظر وشهادة الله عز وجل على أعمال الإنسان ، مما لا شك فيه ، فهو الناظر
لما يبدر من الإنسان قبل أي أحد ، وأدق من كل شئ ، ولكنه سبحانه ولزيادة
التأكيد ولتحسيس الإنسان بعظم مسؤولية ما يؤديه ، فقد وضع مراقبين يشهدون
على الإنسان يوم الحساب ، ومنهم هؤلاء الملائكة الكرام .
وقد فصلنا أقسام المراقبين الذين يحفون بالإنسان من كل جهة ، وذلك ذيل
الآيتين ( 20 و 21 ) من سورة فصلت ، ونوردها هنا إجمالا ، وهي على سبعة
أقسام .
أولا : ذات الله المقدسة ، كما في قوله تعالى : ولا تعملون من عمل إلا كنا
عليكم شهودا إذ تفيضون فيه ( 1 ) .
ثانيا : الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) ، بدلالة قوله تعالى : فكيف إذا جئنا من كل
أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ( 2 ) .
ثالثا : أعضاء بدن الإنسان ، بدلالة قوله تعالى : يوم تشهد عليهم ألسنتهم
وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ( 3 ) .
رابعا : جلد الإنسان وسمعه وبصره ، بدلالة قوله تعالى : حتى إذا ما جاؤوها
شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون ( 4 ) .
خامسا : الملائكة ، بدلالة قوله تعالى : وجاءت كل نفس معها سائق
هامش
1 - يونس ، الآية 61 .
2 - النساء ، الآية 41 .
3 - النور ، الآية 24 .
4 - فصلت ، الآية 21 .