وشهيد ( 1 ) ، وبدلالة الآية المبحوثة أيضا .
سادسا : الأرض . . المكان الذي يعيش عليه الإنسان ، بدلالة قوله تعالى :
يومئذ تحدث أخبارها ( 2 ) .
سابعا : الزمان الذي تجري فيه أعمال الإنسان ، بدلالة ما روي عن الإمام
علي ( عليه السلام ) في وقوله : " ما من يوم يمر على ابن آدم إلا قال له ذلك اليوم : يا ابن آدم أنا
يوم جديد وأنا عليك شهيد " ( 3 ) .
وفي كتاب الإحتجاج للشيخ الطبرسي : إن شخصا سأل الإمام الصادق ( عليه السلام )
عن علة وضع الملائكة لتسجيل أعمال الإنسان في حين أن الله عز وجل عالم
السر وأخفى ؟
فقال الإمام ( عليه السلام ) : " استبعدهم بذلك ، وجعلهم شهودا على خلقه ، ليكون العباد
لملازمتهم إياهم أشد على طاعة الله مواظبة ، وعن معصيته أشد انقباضا ، وكم من
عبد يهم بمعصية فذكر مكانهما فارعوى وكف ، فيقول ربي يراني ، وحفظتي علي
بذلك يشهد ، وأن برأفته ولطفه وكلهم بعباده ، يذبون عنهم مردة الشياطين ، وهوام
الأرض ، وآفات كثيرة من حيث لا يرون بإذن الله ، إلى أن يجئ أمر الله
عز وجل " ( 4 ) .
ويستفاد من هذه الرواية أن للملائكة وظائف أخرى إضافة لتسجيلهم
لأعمال الإنسان كحفظ الإنسان من الحوادث والآفات ووساوس الشيطان .
( وقد بحثنا موضوع وظائف ومهام الملائكة بتفصيل في ذيل الآية ( 1 ) من
سورة فاطر - فراجع ) .
هامش
1 - سورة ق ، الآية 21 .
2 - الزلزال ، الآية 4 .
3 - سفينة البحار ، ج 2 ، ص 739 ( مادة : يوم ) .
4 - نور الثقلين ، ج 5 ، ص 522 .