يتساقط من أحجار وصخور سماوية ، فيفيض ماؤها على اليابسة ليغرق كل
شئ .
ويأتي دور المشهد السابع : وإذا النفوس زوجت .
فتبدأ المألفة بخلاف حال الدنيا . . . فالصالحون مع الصالحين ، والمسيؤون
مع المسيئين ، وأصحاب اليمين مع أصحاب اليمين ، وأصحاب الشمال مع
أصحاب الشمال ، فإذا ما جاور المؤمن مشركا ، أو تزوج الصالح من غير الصالحة
في الحياة الدنيا ، فتصنيف يوم لقيامة غير ذلك ، فهو يوم الفصل الحق .
وثمة احتمالات أخرى ، منها :
رد الأرواح إلى أجسادها . .
زواج الصالحين بالحور العين . .
قرن الضالين بالشياطين . . .
لحوق الإنسان بحميمه ، بعد أن فرق الموت بينهما . .
قرن الإنسان بأعماله .
والتفسير الأول أقرب ، بدلالة الآيات ( 7 - 11 ) من سورة الواقعة : وكنتم
أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة ، وأصحاب المشئمة ما
أصحاب المشئمة والسابقون السابقون أولئك المقربون .
فبعد أن تحدثت الآيات السابقة لهذه الآية عن ستة تحولات ، كمقدمات يوم
القيامة ، تأتي الآية أعلاه لتخبر عن أولي خطوات يوم القيامة ، المتمثلة بالتحاق
كل شخص بقرينه .
ونصل إلى المشهد الثامن : وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت .
" الموؤودة " : من ( الوأد ) على وزن ( وعد ) ، بمعنى دفن البنت حية بعد
ولادتها .
وقيل : الوأد بمعنى الثقل ، وتوسع معناه ( لما ذكر ) ، لما فيه من دفن البنات في
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 449
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٤٩