سميتها إذا ولدت ( تموت ) * والقبر صهر ضامن ذميت ( 1 )
وثمة أسباب كثيرة وراء هذه الجريمة البشعة ، منها :
احتقار المجتمع الجاهلي للمرأة . . .
وجود الفقر الشديد في تلك الحقبة الزمنية ، والمرأة كانت مستهلكة غير
منتجة ، إضافة لعدم اشتراكها في الغارات التي تقوم بها القبيلة لتوفير لقمة العيش .
الخوف من وقع النساء أسرى في شباك الأعداء ، نتيجة للمعارك التي كانت
دائرة على الدوام بين القبائل ، لأن في هكذا أسر جرح للشرف وإذلال شديد .
وتجمعت هذه الأسباب ( بالإضافة لأسباب أخرى ) فأدت إلى ظهور عادة
( الوأد ) الوحشية بين أفراد القبائل في ذلك العصر القابع تحت ظلام الجهل
المقيت .
ومما يؤسف له ، إن جاهلية القرون الأخيرة قد كررت تلك الممارسات
البشعة وبصور أخرى ، حتى وصل ببعض الدول تدعي التمدن والتحضر لأن تقنن
وتقر ( حرية ) إسقاط الجنين ! نعم ، فالحال واحدة . . فإذا كان أهل الجاهلية الأولى
يقتلون البنت ، فمتمدني هذا العصر يقتلون الأطفال وهم في بطون أمهاتهم ( بنتا أو
ابنا ) ! !
وللحصول على تفاصيل هذا الموضوع ، راجع ذيل الآية ( 59 ) من سورة
النحل .
3 2 - أهمية المرأة في الإسلام
بإمكان أن نستشف مدى اهتمام الإسلام بالمرأة وبالدم الإنساني ( خصوصا
دم الأبرياء ) ، من خلال اهتمام الباري جل شأنه بمسألة وأد البنات ، ويكفي
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 444 .